الرئيسية / عربي ودولي / روبرت روتبيرج عبر «ذا جلوب آند ميل»: محاكمة البشير انتصار للسودان

روبرت روتبيرج عبر «ذا جلوب آند ميل»: محاكمة البشير انتصار للسودان

روبرت روتبيرج عبر «ذا جلوب آند ميل»: محاكمة البشير انتصار للسودان

قال الكاتب السياسي والدبلوماسي الأمريكي السابق، روبرت روتبيرج، في مقال له بصحيفة «ذا جلوب آند ميل» الكندية، إن محاكمة الرئيس السوداني المعزول، عُمر البشير، التي انطلقت في أغسطس 2019، «تُعد ضربة قوية  لكل من تسول له نفسه الإفلات من تبعات الفساد السياسي في إفريقيا»، و«رسالة تؤكد على قوة الطبقة المتوسطة الجديدة في القارة السمراء».

ولفت روتبيرج إلى أن البشير، الذي حكم البلاد لنحو 30 عامًا، قد كدَّس ثروة على حساب الشعب السوداني؛ حيث عثرت السلطات على ما مجموعه 113 مليون دولار كانت مخبأة في مقر إقامته، فضلاً عن إقراره خلال محاكمته بتلقي 90 مليون دولار من كل من الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز، وولي العهد الحالي محمد بن سلمان.

ويرى روتبيرج أن تلك الاعترافات من شأنها أن تُسهِّل مهمة المحكمة لإدانة البشير بالفساد، لكن تبقى محاسبته على الجرائم الأخرى التي ارتكبها ضد شعبه منذ عام 2003 وحتى إزاحته عن السلطة.  كما أعرب عن دهشته إزاء عدم تسليم البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية رغم صدور لائحة اتهام بحقه منذ العام 2009.

وعلى الرغم من ترحيب الأوساط السودانية بمحاكمة البشير بتهم الفساد، والتي ستمهد فيما بعد لمحاكمته بتهم التحريض والأمر بقتل المتظاهرين، يرى روتبيرج أن المحاكمة هي «عملية مستمرة وقد تستغرق وقتًا طويلاً، ولا يمكن القطع بإيجابية نتائجها على كل حال، فضلاً عن أن العديد من القادة العسكريين الذين على وشك تقاسم السلطة مع المدنيين، متورطون بشدة في الفظائع التي ارتكبها النظام السابق».

ومع ذلك، يؤكد روتبيرج أن محاكمة البشير تحمل مغزىً عميقًا للديكتاتوريين الأفارقة الآخرين، وترسل رسالة مفادها أنه «لا مفر من العدالة»، وعاجلاً أم آجلاً كل مستبد سيسقط وسيخضع للمساءلة والعقاب.

ويمضي روتبيرج قائلاً: «لقد أدرك العامة في كل أنحاء العالم الدمار الهائل الذي ينتج عن الفساد واستنزاف موارد الدولة وتحريف الأولويات وخداع المواطنين- وهذا ما جعل السودانيين يهبون للانتفاضة بكل قوة ولأطول وقت ممكن ضد البشير ومن خلفوه في السلطة، إلى أن تكللت جهودهم وتضحياتهم بالنجاح».

وأثنى كاتب المقال على الطبقة المتوسطة في إفريقيا التي وصفها بأنها «قوة ضاربة تعمل لصالح لخير»، وأثبتت للعالم أجمع أنها تعلمت من أخطاء الماضي، وأدركت حقوقها ومدى قوتها.

وختم بأن الثورة السودانية لم تنته بعد، «لكن علينا ألا ننسى أن محاكمة البشير-كخطوة أولى- تمثل بداية جديدة للسودان بشكل خاص، وانتصارًا يضاف للطبقة المتوسطة في إفريقيا على وجه العموم».

249 نيوز

شاهد أيضاً

يقظة فكر … بقلم: د. ولاء أمين  .. الهـــوية

يقظة فكر … بقلم: د. ولاء أمين  .. الهـــوية من الغريب جداً أن المرء باستطاعته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: