الرئيسية / مقالات واراء / خط الاستواء  … بقلم: بروف مكي الدرديري .. ما بين الحلم و الكابوس الا شعرة ود هدية 

خط الاستواء  … بقلم: بروف مكي الدرديري .. ما بين الحلم و الكابوس الا شعرة ود هدية 

خط الاستواء  … بقلم: بروف مكي الدرديري .. ما بين الحلم و الكابوس الا شعرة ود هدية 

لقد استطاع شعبنا ان يثور و يقدم انموذجا مختلفا ابهر العالم اجمع في مواجهة اعتي الدكتاتوريات بسلمية قوة الاحتشاد الجماهيري .سيدون التاريخ في اسفاره هذة الملامح و الملاحم البطولية لشعبتا و لنضالاتنا المريرة التي من اجلها بذلت.

الثورة عمل تراكمي و نضالات واسعة علي مختلف المستويات بداية من الافراد اصحاب المواقف الواضحة وصولا للاحزاب السياسية و الحركات المسلحة و منظمات المجتمع المدني و النقابات فكل يتحرك وفقا لتصوره و يتحرك وفقا لقناعاته و تصوره الفكري و الاجتماعي و الثقافي و السياسي فكل هذه التكوينات و الكيانات لعبت دورا بصورة او باخري في تحريك الجمود و السكون في وطن استولت عليه عصابة ارهابية ترتبط اجندتها باحندة الدول الاستعمارية في اضعاف الشعوب و اخضاعها للتبعية الخارجية و عليه فقد حظيت بالدعم الاقليمي و المحلي و الدولي لتوافق المصالح بينها و بينهم حتي اتي الوقت المعلوم الذي انكسر فيه العمود الفقري لهذا التسلط و الطغيان و انتصر الشعب و ان كان هذا النصر قد تمثل في رحيل راس النظام الذي لم يعد يتصدر المشهد ببلاهته القاهرة و بهلوانيته الساخرة فعندما يختفي عن مسرح الاحداث الدكتاتور الذي احرق الارض و من فيها تتجدد الحياة و تتعافي و يرتسم الامل من جديد في ان الحياة لابد ان تستمر و ان المستقبل دوما للشعوب و اجيالها و في غمرة هذه الافراح يتناسي الكثيرون منا بوعي او بغير وعي ان الدكتاتور الذي رحل و افلت شمسه لم يكن سوي ركنا من اركان النظام فان الذين كانوا معه من نفعيين و تابعين و اصحاب مصالح و منافع و مفسدين هم الذين مازالوا يتحكمون في مفاصل الدولة التي بدات تتحرر تدريجيا بارادة شعب منتفض و ان النظام طوال حكمه السابق اي قبل سقوط الدكتاتور لعقود عجاف لم يتوقف ابدا عن ابتكار الطرق و الاساليب ليكتب لنفسه الخلود و السرمديه ليحل محله نظاما خالفا يوم سقوطه و هو توريث منتسبيه و اتباعه الحكم بشكله الجديد وفق المتعيرات و المعطيات و ادواته القديمة الحديثة احزاب الفكة و ارباب الهبوط الناعم لاعادة الماضي لحاضز متجدد حيث الجميع يزتدي ثوب الثوريه لحاحة في نفس يعقوب و لتمرير خديعة كبري بموافقتنا كثوار و نحن ننظر لكل ما يحدث و نصفق بكل حماس و انفعال غير معقلن علي انه انجاز تحقق و هو انجار لانقاذ الانقاذ من نهايتها و مازلنا نظن بالجميع خيرا و نحسن الظن و نبازك لانفسنا انتصارنا بدولة مدنية عفوا بحكومة مدنية لم تكن بالشي الجديد غير انها فقط برعاية النظام القديم الذي لبس ثوب الثورة شكلا و صورة فالحلم اكبر و هو ان يعود لنا الوطن خاليا من النظام و اتباعه و ادواته و بين هذا الحلم الثوري العريض و الكابوس لا توجد مساحة اخري لاستشزاف المستقبل عدا شعرة ود هدية التي كبلتنا بقيود الذل و المهاته و استعبدت شعبنا فصار كسفينة الانقاذ لا تبالي بالرياح كما يقولون…. مدنيييا مدنييا… مدنييا يا برهان….

شاهد أيضاً

أبي أحمد في الخرطوم للمشاركة في احتفالات البلاد

أبي أحمد في الخرطوم للمشاركة في احتفالات البلاد وصل رئيس الوزراء الاثيوبي آبي احمد للمشاركة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: