خط الاستواء  … بقلم: بروف مكي الدرديري .. ما بين الحلم و الكابوس الا شعرة ود هدية 

3

خط الاستواء  … بقلم: بروف مكي الدرديري .. ما بين الحلم و الكابوس الا شعرة ود هدية 

لقد استطاع شعبنا ان يثور و يقدم انموذجا مختلفا ابهر العالم اجمع في مواجهة اعتي الدكتاتوريات بسلمية قوة الاحتشاد الجماهيري .سيدون التاريخ في اسفاره هذة الملامح و الملاحم البطولية لشعبتا و لنضالاتنا المريرة التي من اجلها بذلت.

الثورة عمل تراكمي و نضالات واسعة علي مختلف المستويات بداية من الافراد اصحاب المواقف الواضحة وصولا للاحزاب السياسية و الحركات المسلحة و منظمات المجتمع المدني و النقابات فكل يتحرك وفقا لتصوره و يتحرك وفقا لقناعاته و تصوره الفكري و الاجتماعي و الثقافي و السياسي فكل هذه التكوينات و الكيانات لعبت دورا بصورة او باخري في تحريك الجمود و السكون في وطن استولت عليه عصابة ارهابية ترتبط اجندتها باحندة الدول الاستعمارية في اضعاف الشعوب و اخضاعها للتبعية الخارجية و عليه فقد حظيت بالدعم الاقليمي و المحلي و الدولي لتوافق المصالح بينها و بينهم حتي اتي الوقت المعلوم الذي انكسر فيه العمود الفقري لهذا التسلط و الطغيان و انتصر الشعب و ان كان هذا النصر قد تمثل في رحيل راس النظام الذي لم يعد يتصدر المشهد ببلاهته القاهرة و بهلوانيته الساخرة فعندما يختفي عن مسرح الاحداث الدكتاتور الذي احرق الارض و من فيها تتجدد الحياة و تتعافي و يرتسم الامل من جديد في ان الحياة لابد ان تستمر و ان المستقبل دوما للشعوب و اجيالها و في غمرة هذه الافراح يتناسي الكثيرون منا بوعي او بغير وعي ان الدكتاتور الذي رحل و افلت شمسه لم يكن سوي ركنا من اركان النظام فان الذين كانوا معه من نفعيين و تابعين و اصحاب مصالح و منافع و مفسدين هم الذين مازالوا يتحكمون في مفاصل الدولة التي بدات تتحرر تدريجيا بارادة شعب منتفض و ان النظام طوال حكمه السابق اي قبل سقوط الدكتاتور لعقود عجاف لم يتوقف ابدا عن ابتكار الطرق و الاساليب ليكتب لنفسه الخلود و السرمديه ليحل محله نظاما خالفا يوم سقوطه و هو توريث منتسبيه و اتباعه الحكم بشكله الجديد وفق المتعيرات و المعطيات و ادواته القديمة الحديثة احزاب الفكة و ارباب الهبوط الناعم لاعادة الماضي لحاضز متجدد حيث الجميع يزتدي ثوب الثوريه لحاحة في نفس يعقوب و لتمرير خديعة كبري بموافقتنا كثوار و نحن ننظر لكل ما يحدث و نصفق بكل حماس و انفعال غير معقلن علي انه انجاز تحقق و هو انجار لانقاذ الانقاذ من نهايتها و مازلنا نظن بالجميع خيرا و نحسن الظن و نبازك لانفسنا انتصارنا بدولة مدنية عفوا بحكومة مدنية لم تكن بالشي الجديد غير انها فقط برعاية النظام القديم الذي لبس ثوب الثورة شكلا و صورة فالحلم اكبر و هو ان يعود لنا الوطن خاليا من النظام و اتباعه و ادواته و بين هذا الحلم الثوري العريض و الكابوس لا توجد مساحة اخري لاستشزاف المستقبل عدا شعرة ود هدية التي كبلتنا بقيود الذل و المهاته و استعبدت شعبنا فصار كسفينة الانقاذ لا تبالي بالرياح كما يقولون…. مدنيييا مدنييا… مدنييا يا برهان….




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *